عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

89

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

فمن أراد سرّا غيبيّا لم يكن أعظم منه ولا أكمل منه وتجيبه الملائكة النورانيّة والكواكب الدّريّة والعوالم الرّوحانيّة والحيوانات الحسيّة بأسرها يجمع الملائكة المتوكلة بالأربعة والسّتين اسما وثمانية وعشرين حرفا مركبا طبعيّا مؤلفا تأليفا والنيّران مجتمعان في برج واحد في سعديهما أو القمر زائد النور على تثليث المشتري في رقّ غزال بزعفران ومسك وإن كتبه بالذهب المحلول كان أبلغ فعلا ويحمل في الرأس أو اليد حامله تكون له هيبة ووقار وطاعة وتسخير الموجودات جميعها وقد جرّب وصحّ واللّه أعلم . وهو الأربعة والستون اسما التي ذكرتها وهي الأسماء المستخرجة من المظاهر الأربعة والستّين واللّه أعلم . والأسماء الكليّة هي الأربعة والستون اسما وهي البروج الاثنا عشر والمنازل الثمانية والعشرون والسبعة العلويّة والسبعة السفليّة والكواكب السبعة السيّارة واسم الذات واسم الصفات واسم اللّه الأعظم وهو طفر فهذه الأسماء الكليّة وأمّا الأسماء الجزئية فلا نهاية لها واللّه أعلم . فصل في معرفة العمل عن الشيخ العالم الوليّ محمد بن عليّ بن عبد الباقي يوجد عنه بخط يده رحمه اللّه : خذ على بركة اللّه تعالى اليوم والمستولي عليه والسّاعة والمستولي عليها والطالع وربّه والقمر وربّ بيته والطالب والمطلوب واسم اللّه الأعظم واللّه أعلم . فصل في طريقة العنصر وهي طريقة حسنة تصرف في التأليف والتفريق والنفع والضرّ وأيّ شيء أردت وأي حاجة قصدت وهي من الأسرار العزيزة ينبغي كتمانها ولها ثلاثة ألفاظ مصطلح عليها وهي العنصر وهو الفاضل عن الإسقاط والدليل وهو أن تكتب بين الاسمين مثل يحب أو يبغض أو يخلص أو يحبس ويباشر بحسب الحاجة والجامع وهو جمع عدد العناصر الثلاثة العداد بها من الدّائرة فافهم ذلك . فإذا أردت التّأليف بين شخصين فاحسب اسم المطلوب وشهرته وهو هو ذاته بالجمل الكبير واسقطها تسعة تسعة والفاضل بعد الإسقاط إن كان واحدا فاكتب ألفا وإن كان اثنين فاكتب الباء هكذا على الترتيب ثم تأخذ لفظة يحبّ وتجعلها بين الاسمين فتسقط مجموعها تسعة